إذا أمر الله العبد بأمر وجب عليه؛ فيه سبع مراتب:
الأولى: العلم به.  الثانية: محبته.  الثالثة: العزم على الفعل.  الرابعة: العمل.
الخامسة: كونه يقع المشروع خالصًا لله صوابًا على السنة. السادسة: التحذير على من فعل ما يحبطه. السابعة: الثبات عليه.

المرتبة الأولى : إذا عرف الإنسان أن الله أمر بالتوحيد ونهى عن الشرك، وعرف أن الله أحل البيع وحرم الربا، وعرف أن الله حرم أكل مال اليتيم وأحل لوليه أن يأكل بالمعروف إن كان فقيرًا؛ حينئذ يجب عليه أن يعلم المأمور به ويسأل عنه إلى أن يعرفه، ويعلم المنهي عنه ويسأل عنه إلى أن يعرفه ويحذر من الجهل ومن الوقوع فيه.
المرتبة الثانية: محبة ما أنزل الله والعمل به والحكم بكفر من كرهه لقوله تعالى: }ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ{؛ فأكثر الناس لم يحب الرسول؛ بل أبغضه وأبغض ما جاء به أو بغضه ولو عرف أن الله أنزله.
المرتبة الثالثة: العزم على الفعل وكثير من الناس عرف وأحب ولكن لم يعزم خوفًا من تغير دنياه أو نقصها.
المرتبة الرابعة: العمل بما جاء به الرسول وكثير من الناس إذا عزم وعمل وتبين له من يعْظُمُه من شيوخ أو غيرهم ترك العمل.
المرتبة الخامسة: أن كثيرًا مما يعمل لا يقع خالصًا؛ فإن وقع خالصًا لم يقع صوابًا على السنة.
المرتبة السادسة: أن الصالحين يخافون من حبوط العمل؛ لقوله تعالى: }أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون{، وهذا من الخوف من سوء الخاتمة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «إن منكم من يعمل بعمل أهل الجنة ويختم له بعمل أهل النار وبضده».
وهذا أيضًا من أعظم ما يخاف منه الصالحون، وهو قليل في زماننا، والله الموفق.
فتفكر في حال الذي تعرف من الناس في هذا الزمان وغيره يدلك على شيء كثير تجهله، والله أعلم. انتهى من الدرر السنية.
(اعلم - رحمك الله - أنه يجب علينا تعلُّم أربع مسائل:
 الأولى العلم وهو معرفة الله ومعرفة نبيه ومعرفة دين الإسلام بالأدلة. الثانية: العمل به. الثالثة: الدعوة إليه. الرابعة: الصبر على الأذى فيه).
وقوله - رحمه الله: (اعلم): افهم واعقل ما تقرأ ويلقى عليك من أمر دينك، وهو الأصل العظيم النافع.
وقوله: (رحمك الله): هذا دعاء لك من هذا العلم الناصح يدعو لك - أي الطالب للعلم - بالرحمة والرشد والهداية، ما النصح للمسلمين رحمه الله.
وقول الشيخ: (أنه يجب علينا تعلم أربع مسائل): وهذا متعين على كل أحد النصح، وبيانه من الواجب، وعلى أن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، واجب على كل مسلم ذكرًا أو أنثى حرًّا وعبدًا، ولا يعذر أحد بتركه في أمر دينه؛ مثل معرفة لا إله إلا الله وأنَّ محمدًا رسول الله، ثم الصلاة وما يتعلَّق بها من وضوء وشرطه، وأركان الصلاة، وواجباتها ومُبطلاتها، وما يلحق الصلاة من سهوٍ وغيره، ومثل الزكاة والصوم والحج، وما يلزم من أمر الدين وتزيد النساء؛ مثل الحيض والنفاس والاستحاضة وجميع أمر العبادة كلها؛ قال تعالى: }فاسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون{.
وقال صلى الله عليه وسلم: «ألا سألوا إذ لم يعلموا فإنما شفاء العي السؤال». والعي الجهل، وشفاؤه سؤال العلماء ولا يعذر أحد في جهل دينه مع وجود العلماء؛ لأن الله أنزل الكتب وأرسل الرسل وأقام الحجة على الخلق، وتركنا r على المحجة البيضاء ليلها كنهارها كالشمس في نحر الظهيرة، لا يزيغ عنها إلا هالك..... إلى آخره..... أنظر شرح أصول الثلاثة ..


[Baca...]





أسباب النصر والتمكين ... بشرى للمؤمنين
الحمد لله الملك الجبار المتكبر القوي المتين ، والصلاة السلام على سيد ولد عدنان والعالمين ، قائد الصحابة  المجاهدين.. محمد الأمين وعلى آله وصحبه وأتباعه أجمعين .. أما بعد:
إخوتي الأحبة:
أزُفُّ إليكم هذه النّسَمات بعد ما لمست من بعض الإخوة من العبرات ... والحزن المرتسم على صفحات الوجوه الطاهرات ... وعبرات الحروف الحزينة المكتوبة في المنتديات .. فهَمسَ هامسٌ: العزاء ... العزاء هلك المؤمنون ، فقلتُ: بل بُشْراكَ ... بُشْراك .. "فصبرٌ جميل والله المستعان على ما تصفون"
أحببت أن أزُف لكم هذه البُشرى لتطمئن قلوب المؤمنين .. وأغيظ بها الكافرين ، وأسميتها "أسباب النصر والتمكين"
أيها الأحبة
"ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين" .. لقد ذكر الله أسباب النصر في كتابه ، فإن تمسك بها جنده فهم الغالبون، وإن أخلّوا بها فالله غالبٌ على أمره سبحانه لا معقب لكلماته ، ولا يُسألُ عما يفعل وهم يُسألون..
وهاكم الأسباب استخلصتُها كلامِ مُسبِّب الأسباب:
1- إخلاص النية ووضوح الهدف.
ودليله قوله تعالى: " وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ"
2- الصبر على العبادات
3- ومصابرة الأعداء
4- والمرابطة بالمداومة على العبادة والثبات
5- وتقوى الله في جميع الأُمور والأحوال
ودليله قوله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تُفلـحون"
6- الثبات عند اللقاء
7- والإكثار من الذكر والدعاء
8- وطاعة الله ورسوله في الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة
9- والإبتعاد عن النزاع والإختلاف
ودليله قوله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين "
10- الإعداد حسب الإستطاعة
11- والإنفاق في سبيل الله
والدليل قوله تعال: "وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوفَّ إليكم وأنتم لا تُظلَمون"
12- محبة الله ورسوله
13- وخفض الجناح للمؤمنين والتواضع لهم
14- وإبداء العزة وتحقير أعداء الله (فعلى المؤمن أن يكون ضحوكاً مع أولياء الله ، قَتّالاً لأعدائه)
15- وعدم الخوف أو التردد للإمتثال لأوامر الله (وتطبيق شرع الله ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر).
ودليله قوله تعالى: " يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ"
16- عدم الإرتياب في دين الله ، وكمال الثقة بنصره
17- والجهاد بالمال والنفس
ودليله قوله تعالى: " إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ ءَامَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ"
18- الغلظة على الكفار والمنافقين ومجاهدتهم (بالنفس ، والمال ، واللسان ، والدعاء ...)
ودليله قوله تعالى: " يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ"
أيها المؤمنون:
أُقسم بالله الذي رفع السماء بلا عمد ليس النصر بالقنابل والصواريخ وحاملات الطائرات، إنما النصر بالثبات واليقن بوعد الله "وما النصر إلا من عند الله"
وأُقسم بالذي رفع السماء بلا عمد: إن صَدَق المؤمنون الأفغان ربَّهم ينصرُهم بإذنه سبحانه "إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم" ...
أقول لإخواني المجاهدين أعدّوا وتوكلوا وإياكم والتعلق بالإسباب دون المسبِّب .. أو التعلُّق بالمُسبب وإهمال الأسباب ، فالتعلق بالمُسبِّب لا يتحقق إلا بإتيان الأسباب ... فالفهم .. الفهم ..
إخوة الإيمان:
إن من حق إخوانكم عليكم نصرتهم بالتضرع إلى الله والدعاء والإلحاح عليه والتذلل بين يديه سبحانه وسؤاله لإخوانكم النصر والثبات والتمكين ، فرُبَّ دعوة خرجت من قلبِ مؤمنٍ صادقٍ في جوف الليل يُدمّر الله سبحانه وتعالى لها جحافل الكفر والنفاق ويمزق شملهم قبل أن يرتد إليهم طرفهم.
فالله الله إخوة الإيمان .. الله الله في إخوانكم .. الدعاء الدعاء ... الدعاء الدعاء .. الدعاء الدعاء .. " وَإِذَا سَأَلَك عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ"
ومن الدعاء المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحرب والنزال وعند القتال:
اللَّهُمَّ إنا ننْشُدُكَ عَهْدَكَ وَوَعْدَكَ
‏اللَّهُمَّ أنْجِزْ لنا ما وَعَدْتَنا ، اللَّهُمَّ آتِ ما وَعَدْتَنا
اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الكِتَابِ، ومُجْرِيَ السَّحابِ، وَهازِم الأحْزَابِ، اهْزِمْهُمْ وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ‏ اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الكتابِ، سَرِيعَ الحِسابِ، اهْزِمِ الأحْزَابَ، اللَّهُمَّ اهْزِمْهُمْ وَزَلْزِلْهُمْ
اللَّهُمَّ أنْتَ عَضُدنا وَنَصيرنا ، بِكَ نحُولُ وَبِكَ نَصُولُ، وَبِكَ نُقاتِلُ
اللَّهُمَّ إنَّا نَجْعَلُكَ في نُحُورِهِمْ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شُرُورِهِمْ
اللَّهُمَّ أنْتَ رَبُّنا وَرَبُّهُمْ، وَقُلُوبُنا وَقُلُوبُهُمْ بِيَدِكَ، وإنَّمَا يَغْلِبُهُمْ أنْتَ
اللهم أرنا ما وعدتنا في أعدائنا
اللَّهُمَّ أَنْزِلْ نَصْرَكَ
اللَّهُمَّ لَوْلا أنْتَ ما اهْتَدَيْنا .............. وَلا تَصَدََّقْنا وَلا صَلَّيْنا
فأنْزِلَننْ سَكِينَةً عَلَيْنا ................... وَثَبِّتِ الأقْدَام إنْ لاقَيْنا
إنَّ الأُلى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنا ................. إذَا أرَادُوا فِتْنَةً أبَيْنــا
أبشروا أيا المسلمون :
"سيُهْزَمُ الجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ‏.‏ بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأمَرُّ"
"
ألا إن نصر الله قريب" ، "ألا إن نصر الله قريب" ، "ألا إن نصر الله قريب" ، "وبشِّر الصابرين"
إنَّا إذَا نَزَلْنا بِساحَةِ قَوْمٍ فَساءَ صَباحُ المُنْذَرِينَ
والله أكبر .. والعزة لله ولرسوله وللمؤمنين .. ولكن المنافقين لا يعلمون

[Baca...]